كتاب نهج البلاغة ، هذه المنظومة الفكرية العلمية الكبرى التي أبهرت العقول والألباب ، بحيث يصفه البعض أنه فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق، ولا اريد الخوض في بلاغته وفصاحته وجزالة لفظه وو..وهذا بدهي للجميع ، ولكن الغرابة أن هذا الكتاب العظيم مغفول عنه، ولم يعط حقه؛ فلم نجد في حوزاتنا وجامعاتنا ومدارسنا، حظ ونصيب في تدريسه وشرحه وبيان أهميته بل وضرورته. لماذا !!؟؟ ولو فرضنا أن هذا الكتاب كان عند غير الشيعة او منسوباً لائمة السنة مثلاً لرأينا العجب العُجاب ولاقاموا حلقات لدرسه في الجامعات ، ولعقدت المؤتمرات العلمية تمجيداً وتعظيماٌ وافتخاراً به . فلماذا نهمل هذا السفر الذي يحمل بين جنباته كل ما تحتاجه البشرية سياسةً واقتصاداً واجتماعاً، - وليس الأمر مقتصراً على الحكمة والموعظة كما يصّوره البعض- بحيث نجد ان الامم المتحدة كتبت بعض فقراته في عهده لمالك الاشتر واُعتبرت وثيقة مهمة لحقوق الإنسان، فأين نحن من نهج البلاغة .. فيجب علينا والحال هذه - كحوزات وجامعات أكاديمية -  أن نولي هذا  الكتاب أهمية كبرى لما يحتويه من مضامين مهمة في عصرنا الحاضر .

أضف تعليق


كود امني
تحديث