قد يرد تساؤل او شبهة مفادها؛ 
أنه ورد في النص الروائي: 
" عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عمّن ترك الزيارة، زيارة قبر الحسين عليه السلام من غير علّة، فقال: هذا رجل من أهل النار"
فهل يعقل ان من لم يزر الامام الحسين ع يكون من أهل النار؛ وكلنا يعلم ان الزيارة بنفسها مندوبة وليست واجبة ؟.
الجواب :
ظاهر الرواية الوجوب؛ ولكن يمكن حملها على الارشاد وكونه امر في غاية الاهمية؛ ولاسيما اننا لم نجد نصاً من غالب الفقهاء يدل على الوجوب العيني للزيارة . 
ثم لو اغمضنا الطرف عن ذلك فسند هذه الرواية ضعيف ( عمن حدثه) فهناك واسطة مبهمة غير معروفة . تسقط الرواية .
ثم لو اغمضنا الطرف ايضا؛ دلالة ومضمون الرواية لايدل على الوجوب من راس، فهل يرضى الحسين عليه السلام لانسان اي انسان كان لم يزره، بأن يكون مصيره النار؛ لعلة وسبب أنه لم يزره .
اعتقد قاطعا وجازما ان كرم الحسين عليه السلام وعطفه أكبر من ذلك، فالحسين يستوعب الجميع .
الامام الحسين عليه السلام يريد انسانا يطبق الشريعة، بالقول والفعل وان لم يزره . بل لعل الحسين يبغض زائره اذا كان لايطبق الشريعة، فاذا كان البعض يزوره ثم يعصي الله تعالى ويفعل الكبائر .. فما قيمة هذه الزيارة، زيارة لاقيمة ولاروح لها ، تنتهي بوقتها وظرفها.
ثم لو أغمضنا الطرف أيضا ؛ فإن لحن الخطاب لايمكن ان يصدر من الامام الصادق؛ لاننا حينما ندقق في النص نجد الحدة والتشنج في الخطاب ( هذا من أهل النار)؛ كلا هذا النص لا يصدر عن المعصوم أبدا وهو المداري لاختيار اللفظ والمنطق.
اذن الذائقة الفقهية والمستنبط له قد يرى ان الزيارة بنفسها مستحبة واستحبابها مؤكد وضروري جدا، ولكن لايصل الى الوجوب العيني، والله العالم.

أضف تعليق


كود امني
تحديث