إذا قرأنا وتأملنا بدقة علمية وموضوعية ما بين السطور في منهج واسلوب العلامة السيد ( كمال الحيدري ) نجد أن هناك فهماً غريبا في ابجدياته ومفاهيمه على مستوى العقيدة والحديث والتفسير، علما اني درست عنده بضع سنين عندما كان متشدداً في آرائه بحيث كان يهاجم آراء السيد ( فضل الله ) بشدة ويزدريه بقوة، وهناك شواهد كثيرة نراه ينهج فيه نهجاً معرفياً لعلماء أهل السنة متأثراً بأفكارهم واسلوبهم، وكأنه الآن فتح عينيه على التراث السّني . وهو كذلك . فهو كان مغلقاً على تراثنا فقط . وبدأ بنسخ كل أفكاره السابقة.. ولعل مراجعة علمية لكلامه في ( اليوتيوب ) نجد كثيراً من المغالطات الفكرية التي يؤصل لها ويدافع عنها بأسلوب مزج فيه بين الفكر السني والشاذ من أقوال بعض علمائنا . مثلا : التفكيك بين شرعية خلافة ابي بكر السياسية والدينية . وكذلك النقاش في المهدوية، والعصمة والزهراء وو .. وحتى كتبنا التراثية بدأ بنسفها والتشكيك فيها .. لننظر بدقة في أقواله ولندرس مفرداته بشكل علمي ، وليكن لبعض علمائنا الردود العلمية المناسبة لكي نقع على بينة من افكاره بلا ضجيج وتسقيط وو .. فمنهج قائم على التشهير يعتبر افلاس علمي، وهو بعيد كل البعد عن منهج وفكر العترة الطاهرة . والذي دعاني لهذه الكتابة أمرين:
الأول: التشويش والتباس الأمور الذي انتجه هذا الخطاب بمنظومة فكرية خلطت بين الأمرين . 
الثاني: عدم وجود المؤهل لمن يترجل المنبر الحسيني للخطابة، فالخطابة جلها سخرت للبكاء والنعي واللطم فقط، بحيث هناك غيبوبة شبه تامة للطرح العلمي ، وبدأ الملل ينتاب شريحة كبيرة من الناس . 
ولعل هذا العنوان سيكون بذرة لمناقشة بعض أفكاره وفق ميزان علمي نمزج فيه بين منظومة الفكرين السني والشيعي .

أضف تعليق


كود امني
تحديث