الجواب على سؤالكم . افصله بنقاط للتسهيل والتوضيح .

1- التعارض عادة يكون في الجمع بين حديثين . عندما نقرأ دلالة كل منهما . نجد تعارضا . اذن هو تعارض في مقام الدلالة . 

2- التعارض ينقسم الى قسمين . أ- مستقر ب- غير مستقر .

3- اما التعارض غير المستقر الذي  محط الكلام . يعني انه يمكن علاجه بالتأمل والدقة مثلا : نحمل المطلق على المقيد . مثلا، أكرم العالم . ثم يقول مرة اخرى أكرم العالم المتقي او المجاهد، فهنا من خلال هذه القرينة يمكن ان نجمع بين كلامه ؛ ونقول ان المراد من الاكرام خصوص العالم المتقي ؛ لان كلامه الثاني كان مفسرا للاول . فتقييد كلامه كان مفسرا لاطلاق كلامه الاول . وهذا هو نوع جمع عرفي يشمل جميع هذه الموارد العام والخاص او الظاهر والاظهر وهكذا  . فلأنه غير مستقر يمكن ان نجمعه . 

4- اما التعارض المستقر . فهذا لا يمكن جمعه؛ لان هناك تعارضاً بين الدليلين وتنافيا ذاتياً بينهما، مثلا . صل  ولا تصل. فان مدلول الدليل الاول يكون منافيا بذاته لمدلول الدليل الثاني . مثلا تارة  الفقيه يرى ان كلا الدليلين متعارضان حقيقة وواقعا وذاتا بحسب الظهور طبعا . فهنا اما يتساقطا او ان يحتاط الفقيه في الحكم . لذلك تجدون ان بعض الفقهاء عند مسألة معينة . يحتاط احتياطا وجوبيا . لان الادلة تعارضت عنده تعارضا مستقرا ولايمكن الجمع بينهما اطلاقا . وفي بعض الاحيان لا يستطيع اسقاطهما ؛لانهما بحسب الفرض عنده ان كلاهما صحيحان فيتوقف ويحتاط . ويأمر بالرجوع الى فقيه آخر لعله أوصله الدليل الى نتيجة معينة يفك بهما هذا التعارض .

5- المراد من البدوي ، يعني ان الفقيه ابتداءً عندما ينظر في الادلة يجد نوعا من الجمع ويمكن له ارجاع بعض الادلة الى الاخرى ويرفع تلك المعارضة .

أضف تعليق


كود امني
تحديث