السيد السيستاني بحكمته وسداد رأيه أثبت أن الفكر الشيعي يمثل الاعتدال والانصاف، وحتى فتواه الأخيرة جاءت في هذا السياق؛ لأنها أثبتت أن الفكر الآخر المتشدد والمتطرف لايمثل الاسلام ووسطيته . وهذه الحكمة جعلت العالم برمته ينظر الى التشيع وعلمائه بنظرة أخرى، ونجد المثقفين والمفكريين يدرسون التشيع ومدرسته من زواية جديدة؛لانهم يرون الفرق والبون الشاسع بين فكر يُكفر ويقتل ويدنس الاعراض ؛ وخير مثال داعش وغيرها من الحركات السنيّة المتشددة وحتى حركة الاخوان اتضحت معالم مدرستهم حين حكموا البلاد وفي ظرف سنة واحدة بانت افكارهم التكفيرية الطائفية بشكل مروع وانكشف القناع المزور الذين التفوا به. ولعل المقايسة بين القرضاوي والسيستاني قياس مع الفارق . فالاول يمثل الجهل والظلام والدم والقتل والجاهلية . والثاني يمثل العلم والنور والعدل والسماحة والانصاف . واتوقع بنظرتي الشخصية أن افواجاً من المدرسة السنية المنصفة والمعتدلة سوف يكون مآلها الى التشيع آجلاً أم عاجلاً لاسيما المفكرين منهم ؛لانهم يجدون ضالتهم المنشودة عند هذا الفكر .

أضف تعليق


كود امني
تحديث